الأنا والقبعات الثلاث
بعد الموضوع السابق أنا وأنا وأنا .. وسوسة خاصة حبيت اكمل في مسار هذا الموضوع كثير من التفسيرات حول الموضوع البعض توقع ان الحديث عني أنا شخصيا والبعض الاخر فهم ما اقصد وهو موجود في علم النفس ويعرف بالأنا وتدرس في في قسم من علم النفس يسمى علم النفس التحليلي وأنا تحدثت عنها بجانب فلسفي مع المزج بجانب نفسي
موضوع اليوم أنا والقبعات الثلاث هي رؤية ايضا لي حول الموضوع بأن الأنا تنتقل وتختفي بين ثلاث مراحل او ثلاث قبعات وسوف يتم شرح الطريقة من خلال هذا الموضوع بطريقة فلسفية وجانب بعلم النفس مبني على رؤيتي لهذا الموضوع ..
الأنا لدى الكل يكسوها ثلاث قبعات هي قبعة الموقف او الصدمة , وقبعة التفكير بالموقف او الإدراك , وقبعة ردة الفعل ..
الإنسان ببساطته يعيش من خلال أنا واحده في حياته الطبيعيه , لا يشعر بأي صراع إلا حينما يمر عليه موقف معين او صدمه معينه هنا حتما تبدأ فيه صراعات الأنا من خلال هذا الموقف وهذه القبعه الاولى التي يعيش فيها بصراع مع الأنا , لا توجد أنا واحده مما ذكرنا سابقا لديه في هذه اللحظة بل الثلاث أنواع الكاملة .. أنا التناقضات بين مصدق للموقف أو لا مصدق له , بين الشعور بضياع وبين عدم الشعور , وكذلك أنا العواطف فنجده متبلد الاحساس أو في حالة ذهول , وكذلك أنا الشخصيات فنراه يعيش شخصية الموقف بكل تفاصيلة غير مستوعب أنه يعيشها .. إذا جميع أنواع الأنا الثلاث التي تم ذكرها سابقا في الموضوع السابق اجتمعت في القبعة الاولى وهذا سوف يحدث في كل القبعات .. لو نظرنا لهذه القبعه من جديد لوجدنا الشخص بها يشعر بضياع كبير لا يعرف ماذا حدث او لم يدرك حقيقة الحادثة التي وقعت .. وقد يأخذ في ذلك وقت طويل وقد لا يأخذ أي وقت في ذلك ..
سوف ينتقل لقبعة اخرى وسوف يلبسها وهي قبعة إدارك الموقف في هذه القبعه سوف يدرك تماما حقيقة الموقف الذي يعيشه وهنا سوف تظل الأنا الحقيقية التي بداخله بعد الصراع وهي أنا الشخصيات .. لأن بعد إدراك الموقف يعود لطبيعته مع وجود بعض المداخلات أنا التناقض .. لدى الغالبيه .. ويبدأ في التفكير في القرار بطبيعة الأنا التي هي شخصيته وقد لا ينظر كثيرا في أنا التناقضات او حتى العواطف .. قد يختلف للبعض ويعيش صراعات هنا لذا نجده مشتت ضائع لا يعلم من أين يبدأ او كيف يتعامل فيلجأ للأخرون للمساعدة …
انتقاله للمرحلة الثالثة التي هي القبعة الثالثة وهي رد الفعل هنا يكمن الشخصية الحقيقة المطلقة فيتخذ القرار بعد صراع قصير مع أنا الشخصية وقد يكون مع طيف صغير جدا لأنا العواطف او أنا المتناقضات .. حينها سوف يسير في قرار هو مقتنع فيه ومؤيد له بكل تفاصيله لأن القرار صدر منه وتكون بهذه الحالة تدرج الموقف من الموقف نفسة إلى الإدراك ثم رد الفعل >> ملاحظة قد يحدث ذلك في ثواني او أجزاء من الثانية للمواقف السريعة وقد يأخذ مدة طويله أيام او شهور أوحتى سنوات ..
مع مرور الوقت نجد أنه قد يتغير موقف الشخص وقد يرى انه اخطى في ذلك القرار ليس لأنه هو لم يتخذ القرار بل هو من اتخذ القرار ولكن لأن صراع الأنا اختفى في ذلك القرار فلم يعد للصراع وجود وهنا يدرك الشخص حقيقة القرارات التي يتخذها وهل هي صح أم غلط >> نصيحتي قبل اتخاذ أي قرار فكر اكثر اخذ نفس عميق للغاية حاول قد الإمكان طرد كل الأنا من داخلك وتحديدا أنا الصراع والعواطف وأبقى على أنا الشخصية التي هي أنت .. كذلك الإستخاره والإستشاره فلا ندم من استخار ولا خسر من استشار .. وقبل أي قرار فكر وفكر وفكر ..
هذا موضوع اليوم في القادم المزيد من الأنا في داخلنا سوف يطرح
تحياتي بقلمي نايف الصويمل