الأرشيف حسب يونيو 2009

اسقني سما ..

اسقني سما ..

 

ماذا تريد وعن أي شيء تبحث , فكل شيء جوفي لم يبقى به سوى بقايا , لا قيمة لها , بقايا تعلن في كل يوم طعني بخناجر الحياة ومرارة ما فيها …

 

 فلم أعد اعرف عن ما ابحث أو لماذا أبحث , كل ما اعرفه أنني هائم ضائع في تلك الحياة , أعلن تواجدي في كل مكان بلا قيمة , هو مجرد تواجد جسدي بين ركام الأيام ..

 

 أرى حولي أشياء كثيرة : تتناثر , تتطاير , تزداد سوء فلا أتكلم , ماذا يمكنني القول وأنا مجرد بقايا لإنسان رحل كل ما فيه , وأصبح خاويا في دخله ..

 

اسقني سما أن أردت ذلك , فلا زالت كأسك التي أسقيتني منها , معي أتذوق في كل يوم نكهتها ,  فهي معي أينما ارحل, وأينما أكون ..

 

زدني من ذلك السم فلم تعد تعني لي حياتي شيئا , لأنني لست أنا فيما سبق , فقد قتلت الف مرة فما الفرق لو زادة مرة أخرى , لن أموت منها فقد مت من قبلها …

 

عذرا أين ذهبت ؟ هل أبحرت في عمق جوفك , أم حانت ساعة ذكرياتك ؟ أم تكسر كأس سمك في يديك ومزقها ؟

 

قل لي ماذا حل بك , أ يحق لي أن أعرف ؟ أم ماذا ؟

 

أخربني لا تريد قتلي لكي أتعذب أكثر , حسنا لك ذلك فـ أنا في عذابي وأنت بكأسك اسقني سما , وزد علي منه فلم تعد تفرق معي , لأنه لن يتغير شيء ..

 

بعد طول ضياع !!!

تضيع بي كلماتي ماذا يمكن ان اكتب ..

وأنا اشعر بذلك الضياع …

فقد غادرت قلبي ولم يبقى به سوى الذكرى ..

لقد رحلت في طريق لا اعلم إلى أين يتجه بها ..

أ هو إلى الوداع الأبدي أم إلى شوق قادم ..

يزفها إلي لكي تنادي لي ها أنا اعود إليك ..

في كل يوم اتأمل الذكرى وأبكي على أطلالها ..

لعل تلك الذكرى تأتي إليها وتحن للعودة فيدفعها الشوق وتعود …

محمله بكل ذكرى جميله بكل صرخة شوق نادت لي في فترة الغياب ..

اّهـ في جوفي تتصارع الذكرى لكل شيء جميل …

أسمع لهمسات انفاسها .. وكلمات الأغاني التي تعشقها ..

أتذكرها بتلك الملامح الحزينه في عينها ..

بتلك الذكرى المرسومه على وجهها ..

كل شيء اراه الان أمامي بكل وضوح ..

كانت صورة مزيفه تحمل كل المعالم الكاذبة ..

لأنها أرادت الرحيل بلا اسباب وبلا قيمة !!!

لم تنظر إلى كل كلمة حب قالتها ولا لكلمة شوق تداعت بها …

لم تنظر إلى ذلك الشخص الذي كان ينتظرها بكل شوق ولهفة …

في كل ليله بل في كل لحظة .. التي يستقبلها بكل فرحة ..

كان يبتسم لحظورها .. يبتهج لتواجدها .. يتغير كل ما فيه من اجلها ..

على استعداد أن يترك كل الكون لإجلها هي وفقط من عشقها عشق الجنون ..

والاّن تزاح الأقنة ويرى تلك الصورة الكاذبة بكل تفاصيلها ..

فهل يعقل أن يموت الحب يوما ؟؟

أم هي مجرد كلمة ترددها وتلعب في مشاعره بلا رحمة !!

حقا أشعر بضياعي فلم أعد أنا ذلك الشخص الذي تداس مشاعره بالأقدام ..

بل ماتت مشاعره فأصبح بلا مشاعر …

نعم لقد ماتت مشاعري وأنا من قتلتها لأن مشاعري ليست أرضا تداس بالأقدام ..

لأنني رجلا لا يعرف الإنحناء للنساء ..

نعم قد يكون أحب يوما وصدق بشعوره ..

ولكنه الاّن يريد محو كل شيء …

يريد أن يكون ما يريد هو لا ما تريدين انتي ..

فعذار لم يبقى لك مكان في قلبه فأنتي من تركتيه !!

وهو لم يعتد الركض خلف من لا يريده ..