أرشيف التصنيف ‘عالمي الخيالي ..’

صراع العاطفة ( 2 )

وصلا إلى السوق ودخل كلاوديو أولا ثم تبعته نانسي .. لقد كان المحل متوسط المساحة به الكثير من الفساتين متعددة الألوان وكانت صاحبة المحل سيدة متوسطة في العمر وقد ظهر على شعرها بعض الشيب كانت قصيرة القامة.. سلم كلاوديو عليها وبدأ بالحديث ..

ـ كلاوديو : كيف حلك سيدة سارة .

ـ السيدة سارة : أنا بخير يا كلاوديو . لكن أين أنت لم نعد نراك .

ـ كلاوديو : آوه. أنتي دائمة الشكوى . لكن كما تعلميالأعمال. الكثير من الأعمال .

ـ السيدة سارة : كلاوديو من هذه الفتاة ؟ .

ـ كلاوديو : لقد نسيت أن أعرفكما على بعض ( أشار إلى نانسي ) هذه يا سيدة سارة نانسي أتت لزيارتي ( ثم توجه بكلامه إلى نانسي ) وهذه السيدة سارة يا نانسي إنها صاحبت هذا المتجر .

كانت نانسي أثناء كلام كلاوديو تفكر لماذا قال كلاوديو إنها هنا لزيارته لماذا لم يخبر السيدة سارة بالحقيقة لماذا … قاطع كلاوديو تفكير نانسي ..

ـ كلاوديو : ما بك نانسي لما كل هذا التفكير .

ـ نانسي : لاشيء .. لاشيء كلاوديو .

قالت السيدة سارة :

ـ السيدة سارة : أهلا بك هنا يا نانسي واعتبري انكي بين اهلك .

ـ نانسي : شكرا .. هذا لطف منك .

ـ السيدة سارة : لكن كم تريدين البقاء هنا .

ـ نانسي : لا اعلم … قطع كلاوديو هذا الحديث ..

ـ كلاوديو : هل أجد عندك فستان لنانسي يا سيدة سارة .

ـ السيدة سارة : نعم .. ماذا تريد لونه .

ـ كلاوديو : أرينا ما لديك .

ـ السيدة سارة: هل ستحضر حفلة الغد.

ـ كلاوديو : نعم .. وستحضر معي نانسي لذا أريد الفستان لهذه الحفلة .

كان كلاوديو ينظر إلى نانسي مبتسما وقابلت نانسي الابتسامة بابتسامة  مماثلة .. أخرجت السيدة سارة فستان من الحرير الأبيض رائع أعجب نانسي و كلاوديو أخذت نانسي الفستان وارتدته في الغرفة المخصصة لارتدى الملابس .. بعد مدة خرجت ..

ـ نانسي : كلاوديو ما رأيك بالفستان .

كانت نظرات كلاوديو تنم على الإعجاب والانبهار بما  يرى كانت نظرات عينه تنم على انه رأى ملكت جمال لم يوجد لها مثيل إلا واحده وهي نانسي …

ـ كلاوديو : تبدين رائعة بل في قمة الروعة .

ـ نانسي : حقا .

ـ كلاوديو : بكل تأكيد .

عادة نانسي إلى غرفة الملابس وخلعة الثوب وعادة به وهي تحمله بين يديها . أعطته للسيدة سارة ووضعته السيدة سارة في كيس …

ـ كلاوديو : كم ثمن الثوب .

ـ السيدة سارة: أنت تعرف إني لن اطلب منك شيء لكن ادفع ما تقدره ثمن للثوب.

اخرج كلاوديو من جيبه مبلغ من المال وأعطاه للسيدة سارة .. لم ترى نانسي المبلغ لكنه يبدوا عليه انه مبلغ كبير …

ـ كلاوديو : هيا يا نانسي خذي الثوب وسنعود إلى المنزل .

ـ نانسي : حسنا كلاوديو كما تريد .

خرجا من المتجر وتوجها إلى المنزل دخل كلاوديو المنزل ودخلت نانسي المنزل …

ـ نانسي : شكرا كلاوديو .

ـ كلاوديو : لا داعي للشكر .

ذهب كلاوديو ليرتاح في غرفته بعد أن اخبر نانسي أين ستنام .. وكذلك نانسي هي الأخرى ذهبت لترتاح …

 …………………………….

في صباح اليوم التالي استيقظت نانسي من نومها واغتسلت ثم ذهبت للمطبخ تبحث عن كلاوديو لكنها لم تجده ثم ذهبت إلى غرفته فوجدته نائم .. عادت نانسي إلى المطبخ وجهزت طعام الإفطار وذهبت مرة أخرى لتيقظ كلاوديو ..

ـ نانسي : كلاوديو استيقظ لقد جهزت طعام الإفطار هيا استيقظ .

ـ كلاوديو : حسنا نانسي اذهبي وسألحق بك .

خرجت نانسي لغرفت الطعام وبعد مدة قصيرة لحق بها كلاوديو وبدأ بالإفطار معا لم يتكلم احد منهما مع الأخر بل كانت النظرات هي من تتكلم بينهما …

بعد الإفطار قال كلاوديو ..

ـ كلاوديو : سوف اخرج إلى القرية المجاورة لدي بعض الأعمال هناك وسوف أعود عصرا هل تريدين شيء قبل خروجي .

ـ نانسي : لا شكرا على كل حال .

خرج كلاوديو من المنزل وبقيت نانسي فيه تتمشى بين أرجا المنزل ترى اللوحات كانت اللوحات من رسم فنان مميز .. لكن ما لفت نظر نانسي لوحة كان مرسوم فيها كلاوديو بجوار فتاة جميلة وكان مكتوب في الزاوية اليمنى من الأسفل اسم الفنان وتاريخ اللوحة وكان اسم الرسام مايكل كألوف كان الاسم ليس غريب على نانسي ولكن من هو بدأ قلبها ينبض ترى هل تغار على كلاوديو من هذه الفتاة أم أن أسم الرسام هو السبب .. لكن نانسي كانت تميل إلى غيرتها على كلاوديو لذا لم تهتم بالاسم … مرة الساعات حتى عاد كلاوديو واستقبلته نانسي عند الباب احتضنها وقبلها ..

ـ كلاوديو : لقد اشتقت إليك كثيرا .

ـ نانسي : آوه أنك تحرجني .

ـ كلاوديو : لا بل أتكلم بصراحة .

ـ نانسي : إذا اخبرني أين ذهبت طوال هذا الوقت .

ـ كلاوديو : سوف أخبرك في الوقت المناسب . لكن الآن جهزي نفسك للذهاب إلى الحفلة وأنا كذلك سأجهز نفسي .

قالت نانسي مبتسمة مرحة كعادتها حينما تكون سعيدة .

ـ نانسي : حسنا سيدي كما تريد .

قابل كلاوديو ابتسامتها بابتسامة مماثلة .. وذهب الاثنان لتجهيز نفسيهما للذهاب إلى الحفلة .. بعد مضي وقت أصبح الكل منهما فيه جاهز تقابلا في غرفت الجلوس…

ـ كلاوديو : يا لك من جميلة يا فتاتي العزيزة .

ـ نانسي : هذا رأيك بكل صراحة .

 ـ كلاوديو : وهل تشكين بذلك .

ـ نانسي : لا أعلم .

ـ كلاوديو : إذا هذا رأيي بكل صراحة .

تقدم لها كلاوديو ووضع يده على خصرها وابعد خصلات شعرها المنسدلة على خدها وعانقها وبدأ بتقبيلها قبلات حارة لا يقبلاها إلا محبوب إلى محبوبته  وبعد الانتهاء من المعانقة خرج الاثنان معا إلى الحفل …

…………………………….

دخل كلاوديو إلى القاعة ممسكا بيد نانسي …

كانت أجواء الحفل رائعة والحضور كثير وألوان الإنارة تضفي على الجو متعة كبيرة.. حينما توسطا الحضور بدأت أنظار الحضور تتوجه إلى نانسي و كلاوديو .. بدأ كلاوديو بالسلام على مجموعة من الحضور رجال ونساء وكان يعرف نانسي عليهم وكذلك يعرفهم بنانسي .. بعد السلام جلس الاثنان بمفردهم يتبادلان النظرات حتى قالت نانسي ..

ـ نانسي : تبدوا الأجواء هنا رائعة .

ـ كلاوديو : نعم فهنا في مثل هذا اليوم يتم الاحتفال لأهل القرية ويجتمعون أهل القرية ومن هم بالجوار في هذه القاعة .

ـ نانسي : إني سعيدة بهذا يا كلاوديو .

حانت الساعة التي تعزف فيها الموسيقى وبدأ الجميع بالرقص كلا مع من يحب..

دعا كلاوديو نانسي للرقص معه فبداء يرقصان معا .. إلى أن انتهت الموسيقى وحان وقت العشاء تعشى الجميع ومن ثم عاد الرقص للمرة الأخيرة ورقصت نانسي مع كلاوديو مرة أخرى .. حتى حان وقت انتهى الحفل وعاد الكل إلى منزله.. كانت هذه الحفلة بمثابة زيادة في العلاقة بين كلاوديو ونانسي وهي من أجمل الحفلات التي حضرتها نانسي …

وصلا إلى المنزل ودخلا وجلسا في غرفة الجلوس ..كان الكل منهما ينظر إلى الأخر نظرة حب وإعجاب معا … إلى أن قال كلاوديو ..

ـ كلاوديو : نانسي كنت رائعة في الحفل .

ـ نانسي : وأنت كذلك يا كلاوديو .

ابتسم لها كلاوديو وابتسمت له .. قبلها وضمها إليه بين أحضانه فاستجابت له لأنها كانت في قمت السعادة كيف وهي بين أحضان من تحب… لم يمضي وقت حتى قال كلاوديو ..

ـ كلاوديو : هيا أذهبي يا صغيرتي وللنوم .

ـ نانسي : وهل ستذهب أنت للنوم أيضا .

ـ كلاوديو : نعم . تصبحين على خير .

ـ نانسي : وأنت كذلك .

ذهبت نانسي إلى غرفتها واستلقت على السرير .. كم كانت تتمنى أن تبقى بين أحضان كلاوديو إلى الأبد لكن ساعة النوم حرمتها من ذلك .. وحانت ساعة النوم ونامت وهي بغاية السعادة ..

في هذه الأثناء كان كلاوديو هو الأخر يفكر بنانسي كيف يفعل مع امرأة هذا كله وهو لا يعرفها وكيف تستجيب له ؟ لم يعد يعلم .. كيف هذا كله وهو قد اعتزل الناس منذ أربعة سنوات في الحادثة المشئومة.. بدأ يحدث نفسه..  ماذا جرى لي لماذا لا أنسى تلك الحادثة فهي قد انتهت ومضى عليها أربع سنوات آه لا أعلم لم أعد أعلم ما يجري لي…

بدأ النوم يطغى عليه حتى أستسلم له ونام .. لم يكن كنوم نانسي فنانسي نامت وهي سعيدة .. بينما نام كلاوديو وهو قلق ولا يعلم ما هو سبب القلق

……………………………….

في الصباح الباكر كان جرس الهاتف يرن ويرن .. استيقظ كلاوديو ورفع سماعة الهاتف ..

ـ كلاوديو : منزل كلاوديو من المتحدث .

ـ المتحدث : مرحبا كلاوديو أنا النقيب مايكل من شرطة القرية .

ـ كلاوديو : ماذا تريد ؟ هل من شيء ؟

ـ المتحدث: لا شيء يستحق أن تقلق كل ما هنالك نريد منك الحضور حالا.

ـ كلاوديو : حسنا أنا قادم .

ـ المتحدث: وأنا بانتظارك.

أغلق كلاوديو السماعة وكذلك المتحدث .. خرج كلاوديو متجها إلى شرطة القرية لا يعلم ماذا يريد منه (المتحدث) النقيب مايكل الذي اتصل به …

كانت الأفكار تملى  مخيلة كلاوديو تراء ماذا يريد منه أ حدث شيء في القرية بدأ القلق على كلاوديو لم يعد يستطيع أن يصبر على هذا القلق وأخيرا وصل إلى مركز الشرطة .. دخل إلى الاستقبال وسأل عن مكان النقيب مايكل وأخبروه انه في الطابق الثاني ..

صعد كلاوديو له وطرق الباب ..

ـ النقيب مايكل : أدخل .

دخل كلاوديو ..

ـ كلاوديو : أنا كلاوديو ترى ماذا تريد .

ـ النقيب مايكل : ما بك قلق يا كلاوديو .

ـ كلاوديو : ولما لا أقلق وأنا لا أعلم لماذا اتصلت بي.

ـ النقيب مايكل : هناك أخبار سارة لك .

ـ كلاوديو : أخبار سارة ( قالها كلاوديو وهو بغاية الاستغراب ) .

ـ النقيب مايكل : نعم هناك أخبار سارة لك .

ـ كلاوديو : وما هي تلك الأخبار .

ـ النقيب مايكل : ألم تبلغ عن فتاة تسكن معك في المنزل أسمها نانسي .

ـ كلاوديو : نعم ولكن ما دخلها في الأخبار السارة .

ـ النقيب مايكل : لقد وجدنا سيارتها على مشارف القرية .

ـ كلاوديو : وماذا وجدتم فيها .

ـ النقيب مايكل : لقد وجدنا بعض الأوراق والمستندات الخاصة بها وملكية السيارة التي دلت أنها لها وصور وبعض أغراضها .

ـ كلاوديو : وهل هذا هو الخبر السار الذي تقوله .

ـ النقيب مايكل : نعم ولما لا يكون خبر سار وأنت ستعرف من تسكن عندك في المنزل .

(كان هذا الخبر بالنسبة لكلاوديو غير سار خاصة أنه قد يصدم بما لا يعرفه عن نانسي فهو قد أحبها ولا يريد أن يخسرها ) …

ـ كلاوديو : هل لي أن أرى السيارة وما فيها .

ـ النقيب مايكل : نعم يا كلاوديو يمكنك ذلك .

ذهب كلاوديو مع النقيب مايكل إلى سيارة نانسي ورآها كلاوديو أخذ كلاوديو الأوراق والمستندات وصور نانسي وعاد إلى المنزل .. وصل إلى المنزل ووضع أغراض نانسي في غرفته ونزل إلى الأسفل وجلس في غرفة الجلوس كان كلاوديو يفكر كيف سيخبر نانسي بما جرى في الشرطة .. قطع تفكيره بتجهيز طعام الإفطار..

بعد انتهائه  من تجهيز الإفطار ذهب ليوقظ نانسي ..

ـ كلاوديو : نانسي هيا استيقظي فقد أعددت طعام الإفطار .

استيقظت نانسي ..

ـ نانسي : حسنا . ها أنا استيقظت وسأنزل حالا .

نزل كلاوديو وجلس على طاولة الطعام بانتظار نانسي .. كان حزين وذلك ظاهر عليه ماذا سيقول لها وكيف سيواجهها لا يعرف..

……………………………….

بعد مضي وقت قصير دخلة نانسي غرفة الطعام جلست على الكرسي المخصص لها ونظرت لكلاوديو ورأت في عينيه نظره حزينة لم تعرف مصدرها ولم تراها في عيني كلاوديو من قبل .

ـ نانسي : صباح الخير كلاوديو .

كانت النظرة لا تزال في عيني كلاوديو لم تفهم نانسي سر هذه النظرة …

ـ نانسي : كلاوديو ما بك .

ـ كلاوديو : لا شيء نانسي .

ـ نانسي : كيف لا شيء وأنت بهذه الحالة .

ـ كلاوديو : قلت لا شيء هل تفهمين ذلك .

خرج كلاوديو من المنزل وبقيت نانسي في المنزل لوحدها على حيرتها ما به كلاوديو ماذا جرى له لم تعد تريد الإفطار فخرجت إلى غرفة الجلوس تفكر بما جرى لكلاوديو …

بعد قرابة الساعتين عاد كلاوديو إلى المنزل ووجد نانسي في غرفة الجلوس ..

ـ كلاوديو : نانسي أود أن أحدثك في أمر مهم .

ـ نانسي : تفضل يا كلاوديو .

ـ كلاوديو : لا أعلم من أين أبدأ .

ـ نانسي : قل أرجوك بدأت أقلق .

ـ كلاوديو : لا تقلقي اهدئي .

ـ نانسي :حسنا . لكن أخبرني .

ـ كلاوديو : لقد وجدوا سيارتك على مشارف القرية معطلة .

ـ نانسي : هل هذا ما يقلقك .

ـ كلاوديو : وقد ذهبت هناك وأحضرت الأوراق الموجودة وصورك وحاجياتك وهي الآن في غرفتي في الأعلى .

ـ نانسي : لما لا أراها .

ـ كلاوديو : كما تريدين .

صعدا إلى الأعلى ورأت نانسي الأوراق وتعرفت على اسمها ..

ـ نانسي : أسمي نانسي مايكل كألوف نعم أنه أسمي .. لقد تذكرت أني أتيت إلى هنا من أجل أن أسأل عن مقتل أبي في حادث الطائرة… ( قاطعها كلاوديو ).

ـ كلاوديو : أي طائرة .

ـ نانسي : الطائرة التي كان يقودها الطيار كلاوديو فينس الذي يسكن هنا في قرية الورود .

الآن نانسي تذكرت كل شيء وستبحث عن الطيار كلاوديو فينس الذي يسكن هنا في قرية الورود والذي هو بعينه من يجلس بجوارها الآن وهي لا تعلم ..

أخذت الدهشة كلاوديو ماذا يجري ولما كل هذه الصدف أنه من تبحث عنه وهي في منزله ولا تعرف حتى الآن ..

ـ كلاوديو : أنه أنا يا نانسي .

ـ نانسي : ماذا تقصد ؟

ـ كلاوديو : أنه أنا . أعني الطيار كلاوديو فينس الذي تبحثين عنه .

ـ نانسي : أنت . ( بكل دهشة قالتها ).

ـ كلاوديو : نعم أنه أنا .

أذهلت المفاجئة نانسي ولم تصدق ما يجري .. ترى ماذا يجري تبحث عن شخص وتنسى كل شيء وحينما تذكر تجد أنها في منزله بل وقعت في حبه.. يا لها من قصة.. قصة ولا في الأحلام..

بدأ الهدوء يسود المكان ولم تتحرك نانسي بل لم تتكلم حتى كلاوديو هو الأخر لم يعد يستطيع الكلام .. كانت النظرات هي من تتحدث بينهما كانت نظرات الدهشة والحيرة معا من هذه القصة واضحة على كل منهما .. كانت النظرات تقول هل هي قصة من الواقعية أم من الخيال.. كلا منهم لم يصدق ما يجري كيف كل ذلك تم..

بعد الهدوء ومضي وقت .. سألت نانسي …..

ـ نانسي : هل تعرف والدي .

ـ كلاوديو : نعم أعرفهما .

ـ نانسي : وماذا تعرف عنهما.

ـ كلاوديو : لقد كان صديق لي .

ـ نانسي : وأمي هل تعرفها .

ـ كلاوديو : نعم أنها كانت زوجة صديقي .

ـ نانسي : أرجوك حدثني عنهما .

ـ كلاوديو : كان والدك صديقي المقرب وقد كنا مع بعضنا دوما ولقد كان والدك يحب السفر وكان في أكثر الرحلات التي يسافر بها أكن أنا الطيار .. ولقد كان يعشق الرسم لدرجة كبيرة .. كان رجل عظيم لم أسمع له مثيل أبدا.. كان قدوتي في كل شيء .. عزيمته و إصراره .. كبريائه وطموحه.. يعطف على الصغير ويحب الكبير.. لقد كان أكبر مني سنا لكنه صديقي.

ـ نانسي : هل تحبه بالفعل .

ـ كلاوديو : نعم أحبه لأنه من زرع فيني حب الطيران ومن بعد وفاته لم أعد أحب الطيران .

ـ نانسي : وماذا عن أمي .

ـ كلاوديو : لقد كانت جميلة بل في غاية الجمال كانت تعشق التمثيل وكثيرا ما تعجبني مسرحياتها التي تمثلها …

ـ نانسي : لا أريد أن تحدثني عن مسرحياتها بل عن علاقتها بأبي .

ـ كلاوديو :حسنا كانت تحبه لدرجه كبيره بل كانت تغار عليه من أي امرأة تحدثه . لقد كانا زوجين رائعين مشتركين في حياتيهما ومتفاهمين.

ـ نانسي : كيف سقطت الطائرة .

ـ كلاوديو :لقد أحترق أحد محركاتها فسقطت .

ـ نانسي : هل هذا كل ما في الأمر .

ـ كلاوديو : نعم .

ـ نانسي : كلاوديو هل والدي من رسم تلك اللوحة التي فيها أنت بجوار امرأة .

ـ كلاوديو : نعم . لماذا ؟

ـ نانسي : لماذا لا تحدثني عنها ؟

ـ كلاوديو : لا شيء يستحق أن يذكر .

خرجت نانسي مسرعة إلى غرفتها وصفقت الباب بقوة .. سقطت على السرير لماذا لا يخبرها كلاوديو عن تلك المرأة لماذا لا يخبرها لماذا يخبئ عليها أمرها .. لقد كذب عليها وخانها حينما أخبرها بأنه لا يعرف إي امرأة ولم تكن له علاقة عاطفية.. كانت تبكي نانسي ورأسها على الوسادة القطنية ولم تحس بمضي الوقت لقد مر أربع ساعات وهي على الوسادة بل أن الوسادة بللتها الدموع … إلى أن أتاها صوت طرقات الباب.. ونانسي لا تزال عل حالتها تبكي .. لكن الأسئلة بدأت تدور في رأسها ماذا يريد بعد كل هذا ؟ .. ماذا يريد بعد أن جرحها ؟.. لقد كان جرحه لها كبير الم يكفيه أنه خانها وكذب عليها ؟…

……………………………….

دخل كلاوديو إلى غرفة نانسي ومسكها مع كتفيها .. ولكنها ابتعدت عنه .. جلس بجوارها على السرير يبدوا عليه أثار الحزن..حين قال .

ـ كلاوديو : نانسي عزيزتي أنك لم تفهمي شيء .

ـ نانسي : كف عن هذا الآن عرفتك جيدا .

ـ كلاوديو : ماذا عرفتي حتى تحكمي .

ـ نانسي : أنك رجل كاذب .

ـ كلاوديو : أسمعي أذا كان بشأن الفتاة التي في الصورة …… (قاطعته نانسي )..

ـ نانسي : جيد أنك تعرف ذلك …( قاطعها كلاوديو )…

ـ كلاوديو : أنها مساعدتي في الطيران وهي الأخرى صديقة لي ولوالديك .

ـ نانسي : ماذا تقصد ؟.

ـ كلاوديو : أقصد أنها مساعدة لي وصديقة لوالديك هل فهمتي الآن .

ـ نانسي : هل تتكلم بصدق يا كلاوديو؟ .

ـ كلاوديو : نعم وأقسم لك بذلك .

ـ نانسي : كلاوديو أني متأسفة لذلك لقد ظننت أنها ……… ( قاطعها كلاوديو )…

ـ كلاوديو : دعينا ننسى ذلك … نانسي هل تقبلين بي زوج لك .

ـ نانسي : ما رأيك أنت ؟.

ـ كلاوديو : رأيي أن تقبلي .

ـ نانسي : إذن نعم يا كلاوديو فأنت تعلم أني أحبك .

قدم لها كلاوديو خاتم ألماس وضمها إليه وجلسها بين أحضانه وبدأ بتقبيلها .. أحست أنها بغاية السعادة .. السعادة التي ابتعدت عنها كثيرة.. همس في أذنيها كلاوديو …

ـ كلاوديو : أحبك يا نانسي .

ـ نانسي : وأنا كذلك .

حملها و ارتمى الاثنين على السرير مع بعضهما لكي يكونا سعيدين بجوار بعضهما وينسيان الماضي المحزن……..

هكذا هو الحب جميل أن ينتهي بالسعادة حتى لو وجد فيه البعض من صراع العاطفة…..

 

صراع العاطفة ( 1 )

 مع سكون العاصفة حينما توقف تساقط المطر المنهمر إذن اليوم ببدء أول أيام فصل الربيع , استيقظت نانسي من صدمتها إنها في مكان لا تعرفه ولم تراه من قبل لم تعد تعرف أي شيء لأنها فقدت ذاكرتها بسبب العاصفة في الليلة الماضية , ترى من هي ومن أين أتت ولماذا هي هنا إنها لا تتذكر شيا على الإطلاق …

كانت نانسي فتاة في العشرين من العمر طويلة القامة نحيلة الخصر لها شعر جذاب يتباها بالاصفرار وعينان زرقاوان تجذب من حولها لها كثيرا ما كان الرجال يحاولون الاقتراب منها ولا كنها ترفض ذلك , ولقد كانت تعيش في منزلها لوحدها بعد وفاة والديها بعد حادث سقوط الطائرة التي كان يقودها الطيار كلاوديو فينس الذي نجي بمفرده من تلك الطائرة الصغيرة التي توفي جميع ركابها الإثناء عشر ما عداه , بعد الحادث ذهب كلاوديو إلى وادي الورود الذي يقع في منطقة جبلية وعرة وشديدة الانحدار ومن ثم تصبح مستوية , وكانت نانسي تريد الذهاب إلى الطيار لمعرفة سبب سقوط الطائرة التي توفي والديها فيها , كان والد نانسي الرسام الشهير مايكل كألوف الذي اشتهر برسمه أما والدتها فهي الممثلة لوريل شمايل وقد نالت جزء كبير من الشهرة كل ذلك لم تعد نانسي تتذكره ولا تعرفه , كل ما تعرفه هو إنها ضائعة في وسط مكان لا تعرفه …

انطلقت متخبطة الخطى في الطريق الوعرة وكان الإرهاق شديد بالنسبة لها وكانت تترنح يمنها ويسارها وفجة سقطت مغشي عليها…….

…………………………..

وجدت نانسي نفسها نائمة على أريكة حمراء في غرفة واسعة تملئها لوحات من ريشة فنان مبدع  لم تتحرك ساكنه فهي لا تعرف المكان وبعد لحطة من الوقت سمعت صوت قادم إليها …

ـ أهلا أنا كلاوديو ترى ما هو اسمك .

ـ أنا.. أنا.. لا أتذكر شيئا وبدئت عينها بالبكاء والبكاء ولا شيء آخر إلا البكاء.

هكذا هي نانسي حساسة جدا ولأبعد درجة حتى لدرجة كلمة بسيطة قد تبكيها …

ـ احتضنها كلاوديو وبدا بمسح رأسها وقال : اهدئي أرجوك هدي من روعك لا تخافي لن أؤذيك لكن حاولي أن تتذكري شيئا حتى لو كان يسير .

لقد كان شعورا رائعا لكنه مطعم بالخوف بالنسبة لنانسي حينما احتضنها كلاوديو لقد تسارعت نبضات قلبها وبدأت تسأل نفسها هل لو كانت تتذكر سوف ترضى أن يحتضنها رجل غريب لا تعرف حاولت أن تتناسى هذا كله وقالت بصوت يملئه الخوف والرهبة  :

ـ صدقني إني لا أتذكر أي شيء.. لكن أين أنا ؟ وما هذا المكان ؟

ـ أنتي في منزلي في وادي الورود .. يبدوا انكي لم تأكلي شيئا .. أمهليني عشرين دقيقه لكي احضر الطعام وانتبهي لا تتحركي أو تحاولي التحرك حتى أعود فأنتي متعبة وينبغي أن ترتاحي لكي تعود لكي قواك.

خرج كلاوديو من الغرفة وتساءلت نانسي بداخلها هل ينبغي عليها أن تخضع لما قاله هذا الرجل هل يجب أن لا تتحرك يا له من رجل صارم … أخذت نانسي تفكر في كلاوديو يبدوا انه في الخامسة والثلاثين من العمر طويل القامة عريض الكتفين ذو قوام فولاذية يبدوا عليه قوة في النظر و حدة .. توقفت سلسلة أفكار نانسي عند الملاحظة الأخيرة وبدأت تشعر بارتعاشه في جسدها وبداء الخوف يملئها …

عاد كلاوديو ودعاء نانسي لتناول الطعام ..

ـ هيا الطعام جاهز هل يمكنك الحضور إلى غرفة الطعام.

ـ نعم استطيع الحضور .

وقفت نانسي وبدأت بالسير إلى غرفت الطعام حتى دخلت إليها وجلست على الكرسي ومن ثم بدأت تتناول الطعام مقابلة لكلاوديو وكانت بين ألحينه و الأخرى تنظر إلى كلاوديو نظرة غريبة لم تعرفها أ هي نظرة إعجاب أم .. أم ماذا ؟!!

بعد الفراغ من الطعام أمر كلاوديو نانسي بتغيير ملابسها المتسخة من وحول الطين .

ـ نانسي : كلاوديو (لأول مرة تنطق نانسي باسمه ياله من اسم جميل جذبها كثيرا ماذا جرى لنانسي في كل شيء تفكر في كلاوديو ) لاكني لا املك ملابس .

ـ كلاوديو : حسنا .. سأحضر ما تلبسين أو خذي روب الحمام .. اذهبي فاني حضرة لك الماء الساخن .

ذهبت نانسي مطيعة لأمره فوجدت الماء ساخن كما قال لها كلاوديو بكل تأكيد سيريحها الماء الساخن كثيرا .. بدأت بخلع ملابسها حتى أصبحت عارية تماما وجلست تحت الماء الساخن واسترخت .. مضى نصف ساعة ولم تخرج…

دخل كلاوديو عليها الحمام قلق فوجدها جالسة وسط الماء الساخن … صرخة نانسي قائلة :

ـ ماذا تفعل هنا ماذا تريد.

ـ كلاوديو : أسف لا كني قلقت عليك لأنك تأخرت فخشيت انه جرى لك أمر ما .

ـ نانسي : كم مضى من الوقت وأنا هنا .

ـ كلاوديو : مضى ما يقارب النصف ساعة .

ـ نانسي : أوه لقد تأخرت حقا حسنا اذهب وسألحق بك .

خرج كلاوديو وبدأت الأفكار تنساب إلى نانسي كيف يجروا على الدخول للحمام وهي بداخله لابد انه رجل أحمق لكنه قد كان قلق علي أوه لقد تأخرت لابد من أن اخرج , وقطعت أفكارها بخروجها …

…………………………..

دخلت نانسي غرفت الجلوس فلم تجد كلاوديو ترى أين ذهب ؟ .. بعد هذا الحمام والماء الساخن حاولت نانسي استرجاع ذاكرتها المفقودة وبدأت تسير بين اللوحات المرسومة المعلقة على الجدار وتقرأ اسم الرسام الذي أبدع برسمها توقفت عندما قرأت اسم  الرسام ” مايكل كألوف “   هذا الاسم ليس غريب عليها لقد مر عليها جلست تفكر كثيرا بهذا الاسم ترى من هو …

دخل كلاوديو ومعه بعض الأكياس وتوجه إلى نانسي ..

ـ كلاوديو : نسيت أن أخبرك أني وجدت هذه الورقة داخل بنطالك الجينز خذيها لعلك تعرفين شيئا .

أخذت نانسي الورقة وكانت جافة من الماء ويبدوا أن الكتابة كانت بالقلم السائل مما أدى إلى تلاشي الكتابة سواء أجزاء من المقدمة  التي كانت مليئة بالترحيب والشوق واللهفة وكانت موجهه إلى امرأة اسمها نانسي ..

ـ نانسي : كلاوديو لابد من أني بدأت اعرف عن نفسي شيئا .

ـ كلاوديو : وما هو ؟

ـ نانسي : اسمي انه نانسي .

ـ كلاوديو : جيد . وألان خذي هذه الأكياس . أنها بعض الملابس لكي هيا البسيها .

كانت محتويات الأكياس تنوره من الحرير سوداء اللون كانت قصيرة تصل إلى أعلى ركبة نانسي وبلوزه من الصوف وردية اللون وبنطال أخر من الجينز وبلوزه حريريه لونها اصفر وبعض الملابس الداخلية ..

لبست نانسي التنورة الحريرية السوداء  و البلوزة الوردية . وخرجت محرجه لتريها كلاوديو ..

ـ كلاوديو : تبدين رائعة يا نانسي أنت قمة في الجمال .

ـ نانسي : حقا .

ـ كلاوديو : نعم بكل تأكيد .

ـ نانسي : شكرا .

احمرت خدي  نانسي خجلا فزاد من جمالها جمالا .. وتقدم لها كلاوديو وقبلها قبلة خفيفة وهمس في إذنها انك رائعة يا نانسي ضمها إليه لم تتحرك نانسي وبعد برهة من الوقت حاولت الابتعاد وبصعوبة ابتعدت أخيرا …

ـ كلاوديو : نانسي مآبك هل تخافين مني .

ـ نانسي : كلاوديو أنا لا أريد ذلك .

ـ كلاوديو : أنا أسف لم أكن اقصد ولكن كنتي في غاية الجمال .

ـ نانسي : ولكني قد أكون …. (سكتت نانسي ولم تكمل )

ـ كلاوديو : ماذا تكونين قولي ..

ـ نانسي : قد أكون متزوجة فانا لا اذكر شيئا …

خرجت نانسي باكية مسرعه خارج منزل كلاوديو لا تعلم إلى أين هي ذاهبة …

…………………………..

خرج كلاوديو خلف نانسي وبداء يمشيان بجوار بعضهما مضى وقت والهدوء يسود المكان حتى قاطعت نانسي الهدوء ..

ـ نانسي : كلاوديو حدثني عنك هل أنت متزوج أم ماذا ؟

ـ كلاوديو : أنا لم أتزوج يا نانسي ولم اعشق في حياتي امرأة ولم أفكر بالارتباط نهائيا .

ـ نانسي : لماذا فأنت رجل وسيم ومقتدر .

ـ كلاوديو : قد يتغير هذا بعد مجيئك إلي .

وعاد الهدوء ليلقي بضلاله على المكان وبعد برهة من الوقت اخذ كلاوديو يد نانسي وبدا بالركض لكن نانسي وقفت وتساءلت :

 ـ نانسي : إلى أين سنذهب .

ـ كلاوديو : سنذهب إلى أسفل الوادي فهناك شلال رائع اسمه شلال الوفاء سنذهب إليه .

ـ نانسي : حسنا .

مع الطريق إلى أسفل الوادي كانت نانسي تنظر عن يمينها ويسارها فكانت ترى الأشجار المتناثرة في أرجاء المكان حتى سمعت صوت الشلال …

ـ كلاوديو : ها نحن وصلنا إلى شلال الوفاء الشلال الذي طالما جلست بجواره لما كنت لوحدي انه يعني لي الكثير .

كان الشلال رائع بكل معنى الكلمة قمة في الجمال لم ترسمه لوحة فنان ولم تراه عين إنسان حتى في الخيال كان الشلال عاليا ومياهه صافيه وكانت أسفله بحيرة بشكلها الدائري كانت الكثير من الأشجار تحيط بها مما زاد من روعة جمالها ..

جلس كلاوديو وجلست نانسي بجواره بداء المنظر رائع مع تغريد العصافير كانت النظرات متبادلة بينهما .. حتى قاطع كلاوديو الصمت ..

ـ كلاوديو : نانسي هل تريدين السباحة .

ـ نانسي : نعم يا كلاوديو .

ـ كلاوديو : إذا دعينا نعيش احلي أيامنا .

ترددت نانسي هل تسبح أم لا لكن هذه الحيرة لم تدم لأنها قررت السباحة مع كلاوديو ….

…………………………..

عاد التردد إلى نانسي وسألت كلاوديو:

ـ نانسي : لكني لا املك ملابس للسباحة .

ـ كلاوديو : اخلعي ما عليك واستعدي للسباحة .

حاولت نانسي الاحتجاج ولكن كلاوديو رفض إي احتجاج …

ـ كلاوديو : هيا ستخلعين لباسك لكي تسبحي أم أتي لكي اخلعه لك .

وقفت نانسي صامته حيث كان كلاوديو يسبح هل بالفعل سيفعل … في هذه الأثناء خرج كلاوديو من الماء واقترب من نانسي .. خافت نانسي …

ـ نانسي : كلاوديو عد إلى الماء وسأخلع لباسي .

عاد كلاوديو إلى الماء وهو مقتنع بما يفعل .. وما هي إلى لحظات حتى خلعت نانسي ملابسها جميعا إلا لباسها الداخلي وبدأت بالسباحة مع كلاوديو في البحيرة الصغيرة وبداء يلعبان بالماء .

كانت هذه أروع لحظات نانسي فهي لن تنساها أبداء لقد كانت السعادة تملئها لدرجة إنها كانت تتمنى أن تستمر هذه السعادة للأبد .. خرج كلاوديو من الماء وبداء بالنظر باتجاه نانسي التي كانت تسبح كانت نظرات كلاوديو مليئة بالحب والإعجاب معا .. وكانت نانسي هي الأخرى ترى نظرات كلاوديو وهي بغاية السعادة …

ـ كلاوديو : هيا يا صغيرتي اخرجي من الماء فقد سئمت الجلوس لوحدي .

لم تخرج نانسي من الماء وكأنها لم تسمع كلاوديو نهائيا …

ـ كلاوديو : ما بك الم تسمعي هيا اخرجي وإلا سآتي لكي أخرجك بنفسي من الماء .

ـ نانسي : حسنا . هيا افعل أن كنت تستطيع.

عاد كلاوديو إلى الماء وتوجه إلى نانسي .. لكن نانسي كانت تقذف الماء باتجاهه حتى بداء كلاوديو بقذف الماء باتجاهها وبدأت حرب المياه بينهما .. وصل كلاوديو لنانسي وحملها بين ذراعيه واتجه إلى خارج الماء وخرج من الماء وانزلها على الأرض …

كانت السعادة تملى نانسي وهي بجوار كلاوديو … لقد حمل لها السعادة التي لم تراها في حياتها أبداء وخاصة بعد وفاة والديها…

…………………………..

بعد انتهاء نانسي من ارتدى ملابسها جلست بجوار كلاوديو ومضت فترة صمت بينهما…

ـ كلاوديو : نانسي لقد أخبرت الشرطة في القرية عنك وأعطيتهم رقم هاتفي في حال عثروا على أي شيء يخصك .

ـ نانسي : شكرا كلاوديو . لكني لا أريد شيء .. سوا أن تكون بجواري .

ـ كلاوديو : حقا نانسي .

ـ نانسي : وهل تشك أني اكذب عليك .

ـ كلاوديو : لا . ولكن أتمنى أن تعترفي لي.

ـ نانسي : اعترف بماذا ؟.

ـ كلاوديو : اعترفي بأنك تحبيني أو بأنك بدأتي بالميل لي .

ـ نانسي : حسنا نعم كل ما تقول صحيح .

ـ كلاوديو : إذا لا بد لي من الاعتراف .. إني احبك يا نانسي .. و أريد كي لي أنا لوحدي .

ـ نانسي : وأنا كذلك .

بدأ كلاوديو بتقبيل نانسي وكذلك نانسي بادلت القبلة بقبلة .. وعاد الصمت ليحل عليهم من جديد..

ـ كلاوديو : نانسي غدا يوجد احتفال في القرية . هل تريدين حضوره ؟.

ـ نانسي : إذا كنت ترغب في ذلك لا مانع لدي .

ـ كلاوديو : حسنا . لنذهب لتشتري فستان لهذه الحفلة.

ذهبا إلى القرية وبالتحديد إلى السوق .. وفي الطريق لم يتحدث إي منهما بل ظل الصمت والكل منهما يفكر باللحظات السابقة لحظات المصارحة…

كانت نانسي تفكر كيف اعترفت لكلاوديو بحبها له وهي لا تزال لا تعلم من هي ولا من أين أتت لكن أكثر شيء شغلها هو هل هي متزوجة أم لا ؟ .. ماذا لو كان لها زوج أو عشيق ماذا ستفعل ولكن لو كان لها لسأل وبحث عنها حتى يجدها.. لم تعد تعلم ماذا ستفعل بل لم تعد تعلم هل ما تفعله صواب أم خطأ ؟ …

ومن الجانب الأخر كان كلاوديو يفكر كيف صارحها بمشاعره وهو لا يعرفها إلا من يومين بل لم يراها إلا من يومين ولا يعرف عنها إلا اسمها لكن كل ما يخفف عنه تفكيره هو انه يحبها منذ أن رائها وهو متأكد من ذلك …

الجزء الثاني الاسبوع القادم ..

من أجل الحب ..

نفث دخان سيجارته لتكون دوائر متداخلة للأعلى لم يكن ينظر إلا لوحة المعلقة بأعلى الحائط المقابل له كان التفكير يشغل باله ويحدث صديقة به …

ـ لماذا؟ لماذا؟..

ـ لأنها لا تريدك …

ـ اسكت يكفي من لا تريد كاتب شهير.

ـ هي..

ـ آه سأريها .

ـ ماذا ستفعل؟

ـ سأنتقم منها !

أنقطع الحديث وعم السكون .. عاد لينفث دخان سيجارته ولكن هذه المرة كان الدوائر للأسفل عجبا كيف ذلك لا يهم فكل ما يهم الانتقام …

صوت وقع أقدامه تخرج من الغرفة فأصبحت فارغة وهادئة ولم يعد هناك دوائر لدخان السيجارة المحذوفة في مطفأة السجائر بل ذهب مع الهواء المندلع من شباك الغرفة …

في الطريق يسير إليها إلى منزلها تحديدا ينظر من حوله أناس تمشي على الأرصفة حجر صغير ساقط بجوار عمود الإنارة وضحكات تتسرب إلى داخل أذنيه يسمعها ولكن لا يهتم بها كل النظرات من حوله تبدوا أنها متجهه إليه ويبقى يشق طريقة …

ها هو المنزل لقد وصل , قرعات سريعة على الباب فما لبث لحظة حتى سمع وقع أقدامها أنها هي بكل تأكيد يعرف ذلك جيدا فتحت الباب التقت عينيها في عينيه التي تلتهب شرارا رجعت قليلا إلى الخلف بينما تقدم للأمام وأغلق الباب خلفه …

صرخة مدوية تعم المكان ثم هدوا يحل على المنزل بسكونه ليعم المكان كأنه لم يحدث شيئا وقع أقدامه مرة أخرى تعود أدراجها من حيث أتت … لم يمضي ساعة حتى عاد المكان للضجيج الشرطة الإسعاف في كل مكان امرأة محمولة على السرير الأبيض وكمامة الأكسجين تغطي أنفها وفمها لا زالت تنبض بالحياة لم تمت كما كان يتوقع …

رنين الهاتف .. لا مجيب .. مستلقي على سريره ينظر إلى المروحة وهي تدور ببط لا يرى غيرها .. مرة أخرى يصرخ الهاتف برنينه ليقطع لحظة تأمله مد يده وأمسك بالسماعة ..

ـ الو.

ـ الو.

ـ من المتحدث؟

ـ أنه أنا محمد .

ـ ماذا هناك يا محمد .

ـ أنها أنها لم تمت .

ـ ماذا تقصد ؟

ـ أقصد أمل لم تمت .

ـ ماذا!!!! ( الدهشة والخوف في وقت وأحد ) كيف لم تمت وقد أطلقت الرصاصة في صدرها .

ـ أؤكد لك أنها لم تمت وهي في المشفى الآن .

ـ من أخبرك بذلك .

ـ أحد الجيران .

ـ هل تثق بصحة ما يقول؟

ـ نعم بكل تأكيد .

أغلق السماعة مط شفتيه من القلق ماذا يمكنه أن يفعل ؟ ماذا لو أخبرت عنه ؟ الحيرة تسيطر عليه من كل اتجاه …

وقع أقدامه يخرج يذهب إلى طريق المشفى بعد  قراره أن يتأكد بنفسه دخل باب المشفى قلبه ينبض خوفا سأل موظف الاستقبال عن خبر المرأة التي تعرضت لإطلاق نار هل هي حيه أم ماتت فكانت الصدمة حيه عاد أدراجه إلى منزله …

مضى يوم لم ينم إنما كان تفكيره ينصب ماذا يفعل ؟ حتى أتخذ القرار..

في اليوم التالي إعلان على أغلفت الصحف انتحار الكاتب الكبير أحمد مختار والأسباب مجهولة …

من كتاباتي

قتال الحب ……

لم تكن الأيام حينما تمر على أمل أبدا سهله بل كانت دوامة بين الحب وأبن العم فمن صغرها كانت كما تزعم عائلتها أنها مخطوبة لأبن عمها علي والعجيب أن قلبها كان ينبض لأبن الجار سعد دوامة من الحيرة التي لا نهاية لها وصراع بين رغبتها ورغبة عائلتها كل ما يمكن أن يطلق عليها أنها تائهة في صحراء لا نهاية لها خاصة بعد خطوبة أبن عمها لها رسميا لا تستطيع الرفض ففي رفضها عصيان لوالدها وفي قبولها موت لها بل الموت أرحم من جحيم الحب …
القرار ليس فيه مجال للنقاش كهذا قال والدها لم يرحم الدمعة التي تسكن بداخل عيني أبنته , حينما غادر غرفتها ارتمت على سريرها وأطلقت العنان لدموعها لتنهمر كزخات المطر في يوم عاصف وحديث نفسها أن أتركي الأيام تسير لعل القادم يحمل الخبر السعيد …
الزواج الشهر القادم أمل بصحبة والدتها تستعد للزواج وفي كل ليله تبكي على الحبيب الذي غادر المدينة بعد سماع الخبر ترى هل سينقضها من جحيم القادم أم سيدعها تبكي على الذكريات الجميلة التي ستغيب للأبد …
حرارة الدموع تحرق وجنتا أمل ولا أحد يأبه فالتقاليد ترفض الزواج من غريب وأمل كل يوم تدعي الله لكي يزيل هذا الكابوس وتتزوج ممن تحب هكذا جرت العادة المهنأين من الأقارب كل يوم يأتون للزيارة وأمل في حجرتها بينما تدعي والدتها أنها خجله كعادة الفتيات حينما يقبلن على الزوج كل يوم تترقب أمل لعل سعد يعود ويحمل بين يديه طوق النجاة للحب الذي يعيش بينهما …
الزواج غدا آه يا ل سرعة الأيام تمضي قصيرة على البشر ولكن هذا الشهر عن سنه بكاملها مر على أمل ولا جديد عن سعد …
اليوم حفل الزواج لا جديد أمل بأحزانها تمسح الدموع من عينيها والجميع ينظر ويهنئها على دموع الفرح التي هي دموع الحزن في الأصل …
في ليلة الفرح حظر المدعوون من كل مكان منهم الأقارب والآخرون أصدقاء الكل يتفق على التهنئة بينما أمل في قرار نفسها تؤمن أنه بداية الأحزان زفت أمل للمنصة وصوت الزغاريد يملئ المكان وما هي إلا لحظة حتى زف علي هو الأخر بنفس صوت الزغاريد علي يجلس بجوار خطيبته يبتسم لها وهي بلا ابتسامة يعذرها على بحجة الخوف أو الخجل بينما أمها تغمز لها لتقابل ابتسامة علي بابتسامة ولكن لا فائدة أكواب العصير تقدم للزوجين يشرب علي وأمل تبقى ممسكة به بدون أن تشرب يشربها على بعد أن حاولت الاعتذار لكنه أصر فشربة من كأسه لحظة ثم أعلن عن ذهاب الزوجين إلى القفص الذهبي صوت الزغاريد تودع العروسين مثل ما استقبلتهما …
وصلا إلى المنزل الذي سيجمعهما معا بعد طريق متوسط ساده الصمت دخلا وتوجها إلى غرفة النوم .. قال علي :
ـ هيا لندخل الغرفة ولنقضي أروع لحظات حياتنا .
دخلا الغرفة على السرير حاول علي مداعبتها على خديها لكن بلا استجابة وكأنها فقد كل شعور لديها لتستجيب لمداعباته حول مرة أخرى لا فائدة وأخيرا نطقت ..
ـ أرجوك أخرج فأنا أود أن أبدل لباسي .
استجاب لرغبتها وخرج غيرت لباسها وخلدت إلى النوم عاد إلى الغرفة ووجدها نائمة حاول أن يحركها ولكنها لم تأبه لذلك فخلد إلى النوم هو الأخر .. لم تكن أمل نائمة بل كانت تدعي النوم كانت الأفكار تدور في رأسها ماذا تفعل حتى غلبها النوم ونامت …
في الصباح الباكر ومع الإفطار تحديدا علي يتحدث ..
ـ لماذا تفعلين ذلك ؟
ـ ماذا تقصد ؟
ـ لماذا لا ترغبين بي ؟
ذهلت أمل من كلامه فما كان منها إلا أن قالت ..
ـ هل تريد الحقيقة ؟
ـ نعم بكل تأكيد .
ـ لقد أجبرت على الزواج بك وأنت كأخي .
ـ ومن أجبرك؟ .
ـ والدي وأنت تعلم عن التقاليد .
ـ ولماذا لم تكوني ترغبين بي ؟
ـ لأنني أحب شخص وهو يريد الزواج بي ؟
ـ ومن هو؟
ـ لا أستطيع أخبارك ؟.
ـ لماذا ؟ فأنتي تعتبرين كأخيك ويحق لي أن أعرف.
ـ سعد أبن جارنا .
خرج علي قبل أكمال إفطاره ولم يتفوه بكلمة غادر المنزل وبقيت أمل تندب لسانها لماذا قالت ذلك لماذا ؟…
مر اليوم الأول من خروجه وهي في منزله لم يعد فما كان منها إلا أن توجهت إلى منزل والدها سألها عن السبب لغيابه وأجابت بأنها لا تعلم إلا أنه خرج صباحا ولم يعد .. ثلاث يوم يرن جرس المنزل يفتح الوالد الأب أنه طرف من المحكمة يفتحه في الصالة بوجود الأم وأمل وتحل المفاجئة وتسعد بها أمل أنها ورقة الطلاق قبل الدخول عليها .. أسبوع مضى وعاد سعد وتقدم لخطبتها فما كان من عائلتها إلا أن تقبل.. في ليلة الزفاف كانت الفرح تملى شفتي أمل .. وصلا إلى المنزل بعد زفافهما وناما سعيدين وفي الصباح الباكر كانت في انتظارهما باقة ورد هي إهداء من أبن عمها علي كانت الهدية مفاجئة لأمل وكانت المفاجئة الأخرى حين قال سعد:
ـ هل تعلمين من طلب مني أن أتقدم لخطبتك ؟
ـ لا. من ؟
ـ أنه أبن عمك علي .
أذهلت الإجابة أمل ولم تفهم شيء مما يدور إلا شيء وأحد أن أبن عمها علي طلقها لتعيش حياتها برغبتها ليس برغبة الغير…

محاولة لكتابة قصة اتمنى النقد ..